التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - المقدمة الرابعة في المكان
الناس كالمظالم قبل أداء ما عليه. وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة، بل وغير المستغرق، إلّامع رضا الديّان، أو كون الورثة بانين على الأداء (١٢) غير متسامحين. والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً.
(مسألة ٥): المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه (١٣) وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال، وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك.
(مسألة ٦): يجوز الصلاة (١٤) في الأراضي المتّسعة، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة، كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك،
المقام الدَّين غير المستغرق فضلًا عن الدَّين المستغرق.
(١٢) لعلّه مبنيّ على انتقال جميع التركة إلى الوارث وعليهم أداء دينه، فالبناء- حينئذٍ- يصحّح التصرّف. لكنّه مشكل، فاللازم الاحتياط.
(١٣) فإنّ مقتضى موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: «لا يحلّ دم امرئٍ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفس منه»[١]. وخبر «تحف العقول» عن الرسول صلى الله عليه و آله: «ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه»[٢]، وغيرهما: تعليق جواز التصرّف على الرضى والطيب الباطني.
والإذن والقرائن وغيرهما أمارات عليه يترتّب عليها الحكم عند الشكّ.
(١٤) للسيرة القطعيّة المستمرّة من المسلمين على التصرّفات المذكورة المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام مع عدم صدور ردع منهم عليهم السلام، فهي مخصّصة لعموم تحريم التصرّف في مال الغير أو مقيّدة لإطلاقه.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ٣ ..