التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣
قصراً. كما أنّه لو وصل إليه بعد الدخول في الركوع فمحلّ إشكال، فلا يُترك الاحتياط بإتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً. ولو كان في حال العود، وشرع في الصلاة بنيّة القصر قبل الوصول إلى الحدّ، ثمّ وصل إليه في الأثناء، أتمّها تماماً وصحّت (١٠٨).
القول في قواطع السفر
وهي امور:
أحدها: الوطن، فينقطع السفر (١) بالمرور عليه، ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة (٢)؛ سواء كان وطنه الأصلي (٣) ومسقط رأسه أو المستجدّ- وهو
(١٠٨) لما ذكرنا من تبدّل الحكم بتبدّل الموضوع.
القول في قواطع السفر
(١) إجماعاً منّا[١]، بل ولعلّه من الضروريّات، ولصحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام:
«كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير»[٢].
وصحيح ابن بزيع- في لزوم قصر المسافر صلاته- عن الكاظم عليه السلام: «إلّا أن يكون له فيها منزلٌ يستوطنه»[٣].
(٢) لأنّه يكون مبتدئاً للسفر فيشترط فيه ما يشترط في المبتدي.
(٣) الوطن- لغةً وعرفاً- هو المكان الذي اتّخذه الإنسان لنفسه مقرّاً دائميّاً، وقد يعبّر عن الوطنيّة بالعلقة الحاصلة بين الشخص والمحلّ توجب كونه فيه لو خُلّي ونفسه بحيث يكون خروجه عنه لقاسرٍ خارجيّ إذا زال رجع الشخص إليه. وهو أعمّ من الأصلي والمستجدّ، ويدلّ عليه شرعاً النصوص الماضية.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٣٩٠؛ روض الجنان ٢: ١٠٢٩؛ رياض المسائل ٤: ٤١٥؛ مستند الشيعة ٨: ٢٢٦؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٣٩- ٢٤٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١، ونحوه الحديث ٦ و ١٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١١ ..