التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - مسح الرأس
حدّه- لايجوز المسح (٣٧) على ذلك المقدار المتجاوز؛ سواء كان مسترسلًا أو مجتمعاً في المقدّم.
(مسألة ١٤): يجب أن يكون المسح بباطن الكفّ الأيمن (٣٨) على الأحوط، وإن
لأنّ غلبة وجوده على المحلّ، وجريان السيرة على المسح عليه، وعدم الردع عنه، تكون حاكمة على ما ظاهره المسح على البشرة. ومنه يعلم خروج بعض مصاديقه عن الحكم.
(٣٧) لأنّ كفاية الشعر من حيث أنّه جزء من مقدّم الرأس، فلابدّ من صدق المسح على الرأس بمسحه، وصدقه في الفرضين مشكل.
(٣٨) أمّا اشتراط المسح باليد: فلدعوى الاتّفاق[١] عليه؛ وللسيرة؛ ولظهور النصوص البيانيّة في كون المسح بها مفروغاً عنه.
وأمّا اشتراط اليمين فهو مقتضى صحيح زرارة: «فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات... وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك»[٢].
لكنّه مبنيّ على كون «تمسح» مستأنفة مفيدة للوجوب آكد من الأمر. لكن يحتمل عطفه على «ثلاث» بتقدير الناصب، فيكون مُجزياً لا منحصراً فيه. مع أنّ إطلاق الأدلّة[٣] ودعوى الاتّفاق[٤] على الاستحباب تعيّن الثاني.
وأمّا الكفّ وباطنها فلتبادره من الإطلاق؛ لأجل الغلبة.
لكنّ التبادر ليس بحيث يكون قرينة صارفة للإطلاقات، فهي محكّمة بالنسبة إلى
[١]. راجع: الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٤١٠ و ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢ و ٢٤ ..
[٤]. راجع: مفتاح الكرامة ٢: ٤٥٧؛ الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٧ ..