التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - فصل في الاستنجاء
الناقص يدلّ على الاستمرار، والضمير فيه يرجع إلى أحدهما، ويبعد رجوعه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله، وفعل الإمام لا يدلّ على أزيد من الرجحان.
الماء، ويتخيّر في مخرج الغائط (٦) بين الغسل بالماء والمسح بشيء قالع للنجاسة (٧)، كالحجر والمدر والخرق وغيرها، والغسل أفضل (٨)، والجمع بينهما
(٦) أمّا الماء فلا إشكال فيه، وأمّا المسح: فلدعوى الإجماع عليه.[١]
ولصحيح زرارة: «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار»[٢]، وصحيح بريد: «يجزي من الغائط المسح»[٣]، فإجزاء المسح يدلّ على عدم الحصر لمطهّرٍ فيه.
(٧) لصحيح زرارة: «كان يستنجي من الغائط بالمدر والخرق»[٤]، وصحيحه الآخر:
«كان يتمسّح من الغائط بالكرسف»[٥].
(٨) لالتزام الأنصار به شكراً بحسن ثناء اللَّه تعالى عليهم، كما في صحيح هشام[٦].
ولكونه مورد نزول قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»[٧]، الواقع في ذيل الآية الحاثّة على اعتزال النساء في المحيض وأن يتطهّرن من الحيض[٨].
ثمّ إنّه قد ذكر في الآية الشريفة حكمان: وجوب الاعتزال عن النساء في الحيض الملازم لحرمة قربهنّ، وحلّية ذلك بعد التطهير الظاهر في الاغتسال.
واطلق على المورد عنوان «التوبة» وعنوان «التطهّر»: أمّا التوبة فلعلّه لكون القرب في تلك الحالة منهم وترك الاغتسال منهنّ معمولًا به عندئذٍ. وأمّا التطهّر فلأنّ ترك
[١]. انظر: الخلاف ١: ١٠٤- ١٠٥/ مسألة ٥٠؛ المعتبر ١: ١٢٨- ١٢٩؛ مدارك الأحكام ١: ١٦٧؛ جواهر الكلام ٢: ٣٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣١٧، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٦، الحديث ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٤، الحديث ١ ..
[٧]. البقرة( ٢): ٢٢٢ ..
[٨]. انظر: تفسير العيّاشي ١: ١٠٩/ ٣٢٦؛ وسائل الشيعة ١: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٤، الحديث ٣ و ٤ ..