التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - فصل في وضوء الجبيرة
وقوع الحدث بعد أحدهما، يجب عليه الوضوء (١٩) للصلوات الآتية، ويحكم بصحّة الصلوات التي أتى بها. وأمّا لو صلّى بعد كلّ وضوء، ثمّ علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوءين أو الوضوءات قبل الصلاة، يجب عليه إعادة الصلوات (٢٠). نعم إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين، فالظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة وإن كانت إعادتهما أحوط.
فصل في وضوء الجبيرة
(مسألة ١): من كان على بعض أعضائه جبيرة (١)، فإن أمكن نزعُها
(١٩) لرجوع المسألة إلى العلم بتحقّق وضوء منه وحدثٍ، والشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر مع العلم بالحالة السابقة عليهما، فهو بحكم المحدث فيتوضّأ للصلوات الآتية، وأمّا ما صلّاه فتجري فيها قاعدة الفراغ.
(٢٠) للعلم الإجمالي ببطلان إحداهما فيحتاط، إلّاإذا لم يكونا مختلفين- كما في المتن- والاحتياط لمراعاة اليقين في النيّة.
فصل في وضوء الجبيرة
(١) ذكر فرعين:
الأوّل: إمكان رفع الجبيرة في محلّ المسح والغسل، ففي الأوّل وجب الرفع وفي الثاني مخيّر بينه وبين إيصال الماء تحته.
الثاني: عدمه، فيمسح عليه في المسح، وما في محلّ الغسل أيضاً يمسح لو لم يقدر على إيصال الماء تحته.
وإمكان المسح عليه، فقد يستدلّ على وجوبه أوّلًا: بأنّ المسح فيباب الوضوء- كلّيّاً- أحد فردي الواجب.