التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - فصل في الاستبراء
فصل في الاستبراء
وكيفيّته (١) على الأحوط الأولى: أن يمسح بقوّة ما بين المقعد وأصل الذكر ثلاثاً، ثمّ يضع سبّابته- مثلًا- تحت الذكَر وإبهامه فوقه، ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاثاً، ثمّ
في الاستبراء
(١) ماهيّته المصطلح عليها شرعاً مصداق من معناه اللغوي، وهو السعي في تنقية مخرج البول، ففي صحيح عبد الملك: «إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما»[١]. وفي صحيح ابن مسلم: «يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه»[٢]. والنتر: الجذب بشدّة. وفي صحيح حفص: «ينتره ثلاثاً»[٣].
فيمكن حمل كلّ منها على بيان طريق مستقلّ للاستبراء: فمفاد الأوّل: كفاية خرط العجان فقط؛ لإجمال معنى الغمز واحتمال كونه تفسيراً للخرط وإن احتمل رجوع ضمير التثنية إلى الانثيين وكون المراد بالموصول الذكر، أو عود الضمير إلى أصل الذكر وطرفه.
ومفاد الثاني: كفاية عصر الأصل ثلاثاً ونتر الطرف.
ومفاد الثالث: كفاية العصر من الأصل إلى انتهاء الطرف ثلاثاً.
كما أنّه يمكن تقييد الأوّل بالثاني، والثاني بالثالث، فالمحصّل ما هو المشهور المنصور.
ثمّ إنّ الترتيب المذكور بين الأعضاء يعلم من كون الغرض تنقية المحلّ، ولا تحصل طبعاً إلّابه، وعليه فيكفي الثلاث بإيقاع كلّ خرط من المقعدة إلى رأس الذكر، فهي ثلاث بحكم التسع.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٢٨٢، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٢٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٨٣، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٣، الحديث ٣ ..