التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - القول في القيام
لا تبطل الصلاة (٦) بنقصانه إلّاعن عمد، كالقيام حال القراءة، فمن سها وقرأ جالساً ثمّ ذكر وقام فصلاته صحيحة، وكذا بزيادته، كمن قام ساهياً في محلّ القعود.
(مسألة ٢): يجب مع الإمكان الاعتدال (٧) في القيام والانتصاب بحسب حال المصلّي، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه بطل. بل الأحوط (٨) الأولى نصب العنق؛ وإن كان الأقوى جواز إطراق (٩) الرأس.
والمراد من القعود النافلة أو حال التشهّد والتسليم.
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «وقم منتصباً... من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[١].
والأخبار الواردة في ترخيص القعود للمريض في الباب الأوّل[٢].
(٦) لقاعدة «لا تعاد الصلاة إلّامن خمس» كما سيجيء.
(٧) لصحيح زرارة الماضي عن الباقر عليه السلام: «وقم منتصباً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له»[٣]، ونحوه صحيح أبي بصير[٤].
وهذا يدلّ على اعتبار الاعتدال والانتصاب كليهما. ويجوز التمسّك بإطلاقات أدلّة القيام فيما إذا كان الانحناء مخلّاً بالصدق العرفي، فالدليل الخاصّ في المقام يفيد أكثر ممّا يفيده العامّ.
(٨) لمرسل حريز عن الباقر عليه السلام، قال: قلت له: قوله تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ»[٥]، قال عليه السلام: «النحر: الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره»[٦]. وقد أفتى[٧] الصدوق رحمه الله بوجوبه.
(٩) إذ لا دليل عليه إلّاالمرسل المذكور، مع أنّ المشهور أعرضوا عنه.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٥]. الكوثر( ١٠٨): ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٧]. مفتاح الكرامة ٦: ٥٥٤- ٥٥٥؛ جواهر الكلام ٩: ٢٥٣ ..