التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
المنقلب إليه؛ لتبيُّن كونه في الصلاة، وأنّ السلام وقع في غير محلّه، فيضيف إلى عمل الشكّ الثاني سجدتي السهو للسلام في غير محلّه.
(مسألة ٩): إن شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث، ثمّ شكّ بين الثلاث البنائي والأربع (٢٦)، فالظاهر انقلاب شكّه إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيعمل عمله.
(مسألة ١٠): لو شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث، فلمّا أتى بالرابعة تيقّن أنّه حين الشكّ لم يأتِ بالثلاثة، لكن يشكّ أنّه في ذلك الحين أتى بركعة أو ركعتين، يرجع شكّه (٢٧) بالنسبة إلى حاله الفعلي إلى الاثنتين والثلاث، فيعمل عمله.
(مسألة ١١): من كان عاجزاً عن القيام وعرض له أحد الشكوك الصحيحة، فالظاهر أنّ صلاته الاحتياطيّة القياميّة بالتعيين تصير جلوسيّة (٢٨)، والجلوسيّة بالتعيين تبقى على حالها، وتتعيّن الجلوسيّة (٢٩) التي هي إحدى طرفي التخيير، ففي الشكّ بين
(٢٦) الشكّ بين الركعة الثالثة البنائيّة والأربع وإن أمكن دعوى خروجه عن شمول أدلّة الشكوك، إلّاأنّ حقيقته يرجع إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع الواقعيّة، فاللازم ترتيب حكمه عليه.
(٢٧) ولا يرد ضرر من ناحية الشكّ السابق المتقدّم؛ فإنّه وإن كان يحتمل فعلًا كونه واقعاً قبل إكمال السجدتين لكن نفس ذلك الشكّ كان بين الاثنتين والثلاث لا بين الواحدة والأكثر مثلًا.
(٢٨) لأنّها في الواقع إمّا جزء من أصل الصلاة انفصل عنه ظاهراً، وإمّا نافلة. وعلى أيّ تقدير يجري عليها حكم الضرورة الجارية في الأصل؛ وهو بدليّة الجلوس عن القيام في مرحلة الأداء.
(٢٩) لأنّه لا يبعد دعوى انصراف أدلّة بدليّة الجلوس عن القيام عند العجز عنه إلى القيام التعييني ولا يشمل التخييري، بل لا يبعد لغويّة جعل البدل حينئذٍ. ولعلّه تتمشّى