التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٢
عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر (٣٠).
(مسألة ١١): لو عزم على الإقامة فنوى الصوم، ثمّ عدل بعد الزوال قبل إتيان الصلاة تماماً، رجع إلى القصر في صلاته (٣١)، لكن صحّ صومه، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال.
(مسألة ١٢): لا فرق في العدول (٣٢) عن قصد الإقامة، بين أن يعزم على عدمها، أو يتردّد فيها؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام، ولو كان قبله رجع إلى القصر.
والإشكال الناشئ عنه الاحتياط لأجل احتمال انصرافه إلى خصوص الأدائيّة أو لاحتمال ظهور الصحيح في كون الفريضة المأتيّ بها بحيث لو عدل عن الإقامة قبلها لكانت قصراً فلا يشمل المقضيّة، إذ لو عدل قبلها أيضاً لوجبت تامّةً لثبوتها في ذمّته كذلك.
ثمّ إنّه من ذلك يعلم أنّ قصد العدول ليس كاشفاً عن بطلان قصد الإقامة من أوّله بحيث لو فاتت الفرائض حاله وجب قضائها قصراً بل هو ناقل بمعنى انقلاب الموضوع. نعم، لو كان بعد الفريضة التامّة لم يؤثّر في القصر.
(٣٠) لعدم إتيانه بفريضة تامّة وإن اشتغلت ذمّته بها بفوتها في وقتها كما عرفت.
(٣١) أمّا الصلاة، فلعدم حصول شرط إتمامها. وأمّا الصوم، فلحصول شرطه.
وقوله عليه السلام: «إذا قصّرت أفطرت»[١] ليس حكماً غير محدود.
(٣٢) أمّا بعد الإتيان بالفريضة، فظاهر، وأمّا قبله، فلإطلاق قوله عليه السلام في صحيح أبي ولّاد الماضي: «وإن لم تنوِ المقام عشراً فقصّر»[٢].
فإنّ عدم العزم على الإقامة أعمّ من العزم على عدمها والتردّد فيها.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ١٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٨، الحديث ١ ..