التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - المقدمة الرابعة في المكان
ولايجب التفحّص عن ملّاكها؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين. نعم مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها، يشكل جميع ما ذكر (١٥) وأشباهها فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة ومراتع دوابّها ومواشيها، فإنّه لايبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع (١٦).
(مسألة ٧): المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه، ما استقرّ عليه المصلّي ولو بوسائط على إشكال فيه (١٧)، وما شغله (١٨) من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة.
(مسألة ٨): الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم (١٩)
(١٥) لخروجه- حينئذٍ- عن مورد السيرة، والشكّ في الشمول أيضاً كافٍ في عدم الجواز.
(١٦) فإنّها- حينئذٍ- ليست مملوكة لهم، بل هي حريمهم ومورد لتعلّق حقّهم، والتصرّفات المذكورة لا تنافي ذلك الحقّ، فلا تناط برضاهم.
(١٧) فالصلاة في الطبقة العاشرة- مثلًا- ليس تصرّفاً في الأحجار المغصوبة الواقعة في الطبقة الاولى، بل انتفاعاً منها وهو غير محرّم مطلقاً. هذا إذا كان الفضاء ملكاً له وإلّا فيشكل الصحّة من جهة التصرّف في الفضاء وإن فرضنا عدم اتّكاء البنيان على المغصوب.
(١٨) قد مرّ[١] معنى المكان وسبب البطلان في المسألة الاولى.
(١٩) على المشهور بين المتأخّرين[٢]؛ لعدّة نصوص:
[١]. تقدّم في الصفحة ٢٨٣ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٦: ١٥٣؛ جواهر الكلام ٨: ٣٠٥؛ مستند الشيعة ٤: ٤١١؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٦٩ ..