التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - المقدمة الرابعة في المكان
أمرها إلى الحاكم الشرعي، ولا تجوز- أيضاً- في الأرض المشتركة إلّابإذن جميع الشركاء.
(مسألة ٣): لا تبطل الصلاة (٩) تحت السقف المغصوب، وفي الخيمة المغصوبة، والصهوة والدار التي غصب بعض سورها إذا كان ما يصلّي فيه مباحاً؛ وإن كان الأحوط الاجتناب في الجميع.
(مسألة ٤): لو اشترى داراً بعين المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة، تبطل الصلاة (١٠) فيها، إلّاإذا جعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعي كالمصالحة مع المجتهد، وكذا لايجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت (١١)، المتعلَّقة للزكاة والخمس وحقوق
ولزوم توقّف تصرّف كلّ واحد من الشركاء على إذن الجميع مسلّم، فراجع كتاب الشركة، المسألة الثانية.
(٩) لأنّها لا تعدّ تصرّفاً في تلك الأشياء، بل انتفاعاً وهو ليس بمحرّم، وعلى تقديره لا ينطبق على الصلاة. والاحتياط مبنيّ على مخالفة بعض الأصحاب[١].
(١٠) إذ لا إشكال في أنّ الحقّين لم يتعلّقا بذمّة المالك فقط، بل هما متعلّقان بالمال إمّا بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن أو كمثل حقّ الرهانة.
وعلى أيّ تقدير، فتبديله بمال آخر يتوقّف على إذن صاحبهما، وإلّا كان بدله بحكم الغصب إلّاإذا اخرجا عن المال بالأداء عن مال آخر، أو بالمصالحة مع وليّ أمرهما. والكلام في باب الزكاة والخمس.
(١١) فإنّ ظاهر قوله تعالى: «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ»[٢]، وقوله عليه السلام: «إنّ الدَّين قبل الوصيّة ثمّ الوصيّة ... ثمّ الميراث»[٣]، وغير ذلك: أنّ الانتقال إلى الورثة بعدهما، ولازم ذلك عدم انتقال مقدار حقّ الغير من أموال الميّت إلى الورثة خلقيّاً كان الحقّ أو خالقيّاً، فيكون تصرّف الورثة فيهما كتصرّف بعض الشركاء بلا إذن الآخرين. ونظير
[١]. انظر: جواهر الكلام ٨: ٢٩١؛ مستمسك العروة والوثقى ٥: ٤٢٦ ..
[٢]. النساء( ٤): ١١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ٢ ..