التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - القول في أحكام الخلل
علمه بتاريخ الطهارة على الأقوى. هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما. وإلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها (٧)، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى لى الطهارة، ولو تيقّن الطهارة بنى على الحدث. هذا في مجهولي التاريخ. وكذا الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة. وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله فيبني على المحدثيّة ويتطهّر. لكن لاينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة. ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده (٨) لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة
حدوث المجهول إلى زمان حصول المعلوم يثبت تأخّره عنه، فهو الباقي.
وسادسها: الأخذ بالحالة السابقة على الحالتين. نسب هذا إلى «العلّامة» في بعض كتبه.[١]
لكن قيل[٢]: إنّ ملاحظة مجموع كلماته في كتبه تنفي ذلك، وعلى أيٍّ فلا وجه له.
اللّهمّ إلّاأن يحمل على كون الحادثين المعلومين هو الحدث المؤثّر في رفع الطهارة، والطهارة المؤثرة في رفع الحدث، ثمّ عروض الشكّ في بقاء الحالة الأخيرة.
لكن عليه يخرج الكلام عن مورد البحث.
(٧) استدلّ عليه بحصول العلم- حينئذٍ- بانتقاض تلك الحالة والشكّ في حدوث حالة اخرى، فيستصحب ضدّ المنتقض، فإذا علم بكونه محدثاً إلى الزوال؛ وبأنّه تحقّق منه وضوء وحدثٌ بعده؛ فالوضوء اللاحق قد رفع الحدث السابق قطعاً فصار متطهّراً ولا يعلم زوال تلك الطهارة؛ لاحتماله وقوع الحدث الجديد عقيب الأوّل.[٣]
(٨) لما ادّعي عليه الإجماع[٤]، وأنّه مذهب الأصحاب.[٥]
[١]. انظر: مختلف الشيعة ١: ٣٠٨؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢١١، منتهى المطلب ١: ١٤٢؛ قواعد الأحكام ١: ٢٠٥ ..
[٢]. انظر: التنقيح( كتاب الطهارة) ٥: ٩٤- ٩٥ ..
[٣]. انظر: المعتبر ١: ١٧١؛ جامع المقاصد ١: ٢٣٦ ..
[٤]. انظر: المعتبر ١: ١٧٢؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢١٣؛ جواهر الكلام ٢: ٣٥٤ ..
[٥]. انظر: مفتاح الكرامة ٢: ٥٧٠ ..