التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - فصل في وضوء الجبيرة
نزعها وغسل (٢) أو مسح ما تحتها. نعم لايتعيّن النزع لو كانت على محلّ الغسل، بل ما يجب هو إيصال الماء تحتها (٣)؛ على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه ولو مع وجود الجبيرة. نعم يجب النزع عن محلّ المسح. وإن لم يمكن النزع، فإن كان في
وثانياً: بأنّ المسح ميسور الغسل.
وثالثاً: بفحوى ما دلّ على المسح على الجبيرة مع تعذّر الغسل.
ورابعاً: بأصالة الاحتياط؛ للشكّ في وجوب جزء من الواجب والشكّ في المحصّل.[١]
أمّا الأوّل: فثبوت الفرد مكان الفرد يحتاج إلى دليل.
وأمّا الثاني: فالمسح مباين للغسل، لا أنّه ميسوره.
وأمّا الثالث: فينافيه إطلاق صحيح الحلبي: «إغسل ما حوله»[٢]؛ فإنّه مقيّد بقوله عليه السلام: «إذا كان يؤذيه الماء»[٣]، ولم يقيّد بقوله عليه السلام: «إمسح عليه»[٤].
وفيه: أنّه إن اريد بإيذاء الماء الإيذاء بالغسل والمسح كليهما، لم يتعرّض لحال إمكان المسح، فهو مهمل يتمسّك بغيره.
وإن اريد الإيذاء بالغسل فقط، فإطلاقه يقتضي عدم لزوم المسح.
والإنصاف: عدم الاستفادة لا منهما، ولا من أخبار الجبيرة، بل صحيح ابن سنان[٥] حاكم بعدم وجوب المسح.
(٢) تحصيلًا لامتثال التكليف بإتيان المأمور به تامّاً.
(٣) لحصول الامتثال به، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «فليضع إناءً فيه ماء ويضع
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٣٣- ٥٣٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ص ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٣ ..