التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - فصل في وضوء الجبيرة
(مسألة ٢): يجب استيعاب (٦) المسح في أعضاء الغسل. نعم لايلزم مسح ما يتعذّر أو يتعسّر مسحه ممّا بين الخيوط. وأمّا في أعضاء المسح، يكون حال المسح على الجبيرة كمسح محلّها قدراً وكيفيّة، فيعتبر أن يكون باليد ونداوتها، بخلاف ما كان في موضع الغسل.
(مسألة ٣): الظاهر جريان أحكام (٧) الجبيرة مع استيعابها لعضو واحد، خصوصاً محلّ المسح، ولو كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء (٨)، لايترك الاحتياط بالجمع بين
معناه أنّه يدع غسله، وقد يدّعى[١] جواز الغسل أيضاً بدعوى أنّ التعبير بالمسح في النصوص لبيان كفاية إيصال البلّة إلى الجبيرة وعدم وجوب إجراء الماء، لا عدم جوازه.
لكنّه خلاف الظاهر.
(٦) لأنّ الظاهر من الأدلّة تنزيل الجبيرة منزلة البشرة وتنزيل المسح- لو قلنا بتعيّنه- منزلة الغسل، فيلزم فيه ما يشترط فيه من الاستيعاب وكونه من الأعلى وغير ذلك. ويراعى فيه العرف لا الدقّة العقليّة، ويجري الكلام بعينه في المسح أيضاً.
(٧) لإطلاق ما دلّ على المسح عليها في الغسل والمسح.
(٨) صرّح الفاضلان[٢] وغيرهما بالكفاية تمسّكاً بالعلم بالمساواة، أو إلغاء خصوصيّة المورد كما هو ظاهر المرتضى رحمه الله[٣].
لكن ذلك مشكل، فإطلاق أدلّة التيمّم محكّم ولو من جهة الشكّ في شمول دليل الجبيرة.
[١]. انظر: كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٦٠- ٣٦٦؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٣٦- ٥٣٧ ..
[٢]. انظر: المعتبر ١: ١٦٢؛ منتهى المطلب ٢: ١٣١؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٧؛ تحرير الأحكام ١: ٨٣ ..
[٣]. انظر: كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٦٧ ..