التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - القول في الواجبات
(مسألة ١٠): يجب رفع ما يمنع (٢٣) وصول الماء، أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى ما تحته. ولو شكّ في وجود (٢٤) الحاجب لم يلتفت (٢٥) إذا لم يكن له منشأ عقلائيّ. ولو شكّ في شيء أنّه حاجب وجب إزالته (٢٦)، أو إيصال الماء إلى ما تحته.
(٢٣) وجوباً مقدّميّاً شرعيّاً أو عقليّاً أو إرشاديّاً؛ فإنّ الاجتهاد لا ينحصر باستنباط الحكم الشرعي، كما مرّ.
(٢٤) في الاعتناء وعدمه في الفرض وجهان أو قولان، أوجههما الأوّل؛ لقاعدة الاحتياط في التكليف المتعلّق بالسبب، أو الوضع المتعلّق بالمسبّب، أو الوجوب المتعلّق بالمشروط.
ووجه الثاني: إمّا أصالة عدم الحاجب، أو جريان السيرة عليه.
والأوّل مخدوش بكونه مثبتاً؛ فإنّ استصحاب عدم الحاجب لإثبات آثار وجود الانغسال مثبت؛ للواسطة بين المستصحب والمترتّب.
وأمّا الثاني ففي اختصاصه بموارد الإطمئنان بالعدم، أو عمومه للظنّ به، أو شموله الشكّ أو الظنّ بالوجود أيضاً، إشكال.
والأوّل مقبول الصحّة، والأخير مقطوع البطلان، والثاني محتمل، والثالث مستبعد، والشكّ عند عدم المنشأ العقلائي وسوسة.
(٢٥) لجريان السيرة القطعيّة من المتشرّعة على عدم الفحص عن الحواجب عند إرادة الغسل و الوضوء، بل جريان سيرة العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال وجود ما يمنعهم عن مقاصدهم الدنيويّة والاخرويّة، كما في العمل بالظاهر عند الشكّ في وجود القرينة، أو الاستصحاب عند الشكّ في المانع.
والظاهر أنّهم يعتنون بذلك إذا كان له منشأ عقلائي.
(٢٦) لما مرّ من قاعدة الاشتغال.
ولصحيح ابن جعفر: سألته عن المرأة عليها السِوار والدُملُج في بعض ذراعها، لا