التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - القول في الشك في شيء من أفعال الصلاة
(مسألة ٨): حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره (١٣)، فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه. وأمّا الوَسواسيّ فالظاهر أنّه لايعتني بالشكّ (١٤) وإن كان في الوقت.
القول في الشكّ في شيء من أفعال الصلاة
(مسألة ١): من شكّ في شيء من أفعال الصلاة: فإن كان قبل الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه وجب الإتيان به (١)، كما إذا شكّ في تكبيرة الإحرام قبل أن يدخل في
يحسبه الجاهل، والحكم لا يترتّب إلّاعلى موضوعه الواقعي وحصول التجرّي أمرٌ آخر.
(١٣) ولعلّه لأجل أنّ النصوص الواردة في عدم اعتناء «كثير الشكّ» موردها في الغالب الشكّ في الركوع أو السجود أو في أنّه كم صلّى أو نحو ذلك، فورد الأمر بالمضيّ في الصلاة وعدم نقضها.
والمستفاد منها المُضيّ في الصلاة وعدم نقضها فلا تشمل المقام. ولكن فيه تأمّل؛ فراجع الباب السادس عشر من أبواب الخلل في الصلاة[١].
(١٤) لعلّه لدعوى[٢] قيام الإجماع على عدم اعتنائه بشكّه، بل وحرمة ترتيب الأثر عليه، ولعلّه سيجيء فيما بعد.
القول في الشكّ في شيءٍ من أفعال الصلاة
(١) لعدّة نصوص:
منها: صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام: سألته عن رجل شكّ وهو قائم، فلا يدري أركع أم لم يركع؟ قال عليه السلام: «يركع ويسجد»[٣]. وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «إذا
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦ ..
[٢]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٣١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٢، الحديث ٢ ..