التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - القول في الشك
منهما، فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر يأتي به (٨)، والأحوط قضاء الظهر، وإن كان في الوقت المشترك أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، ولو علم أنّه صلّى إحدى العشاءين، ففي الوقت المختصّ بالعشاء يأتي به (٩) ويقضي المغرب احتياطاً، وفي الوقت المشترك يأتي بهما (١٠).
(مسألة ٦): إنّما لايعتني بالشكّ في الصلاة بعد الوقت، ويبني على إتيانها فيما إذا كان حدوثه بعده (١١). فإذا شكّ فيها في أثناء الوقت، ونسي الإتيان بها حتّى خرج الوقت، وجب قضاؤها.
(مسألة ٧): لو شكّ في الإتيان واعتقد أنّه خارج الوقت، ثمّ تبيّن بعده أنّ شكّه كان في أثنائه، قضاها. بخلاف العكس؛ بأن اعتقد حال الشكّ أنّه في الوقت، فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً، ثمّ تبيّن أنّه كان خارج الوقت، فليس عليه القضاء (١٢).
(٨) إذ حيث إنّ الوقت وقت للعصر بالاستحقاق فاللازم إحراز حاله، وأصالة عدم فعله يوجب اختصاص الوقت به فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الظهر وتكون حاكمة على استصحاب عدم فعله.
والاحتياط في المتن لعلّه للاجتناب عن التردّد في النيّة، وإلّا فلا إشكال في كفاية الأربع المتردّدة وإمكان إحراز الواقع بالإجمال بأن ينوي ما في الذمّة، كما فيما إذا كان الشكّ في الوقت المشترك.
(٩) لعين ما ذكر في الظهرين.
(١٠) عملًا بمقتضى العلم الإجمالي.
(١١) فإنّ الشكّ الواقع في موضوع قاعدة التجاوز والفراغ حسبما يظهر من أدلّتهما هو الشكّ الحادث بعد المحلّ والفراغ، فالمورد يكون من الشكّ في الوقت فتكون أصالة عدم الإتيان محكّمة.
(١٢) إذ الملاك في كون الشكّ في الوقت أو في خارجه ما هو الواقع منهما لا ما