التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
أيضاً؛ وإن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه (٥٣) منفرداً، كالتكّة والقلنسوة ونحوهما على الأحوط (٥٤). والمراد به ما يشمل القزّ (٥٥).
في الحرب»[١]. ونحوه سائر أخبار الباب.
ثمّ إنّه هل هناك تلازم بين الحكمين فكلّما، ثبتت الحرمة ثبتت المانعيّة، وكلّما ارتفعت ارتفعت، أو لا تلازم في البين، فإذا جاز عند الحرب لم تجز الصلاة فيه عنده؟
وجهان: والمعروف الأوّل[٢]. ويستدلّ له بانصراف أدلّة المانعيّة إلى اللبس المحرّم مؤيّداً بأنّ أدلّة الاستثناء عن عموم التحريم كما تدلّ على الجواز التكليفي بالمطابقة تدلّ على عدم المانعيّة بالإطلاق المقامي، فراجع[٣].
(٥٣) لصحيح ابن عبد الجبّار عن العسكري عليه السلام: هل يصلّي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام: «لا تحلّ الصلاة في حرير محض»[٤]، ونحوه صحيحه الآخر[٥].
(٥٤) وجه الاحتياط مع ورود دليل معتبر على البطلان حكم عدّة[٦] بالجواز فيه مستدلّاً بخبر الحلبي، عن الصادق عليه السلام: «كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ والزنّار»[٧].
وفي سند الخبر خدشة ونقض وإبرام، ولو تمّ وقع الكلام في علاج تعارضه مع المكاتبتين.
(٥٥) القزّ هو الأصل، والحرير هو المنسوج، وفي «مجمع البحرين»: أنّهما كالحنطة والدقيق[٨].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: المعتبر ٢: ٨٧- ٨٨؛ منتهى المطلب ٤: ٢٢٠؛ الحدائق الناضرة ٧: ٩١؛ مستند الشيعة ٤: ٣٣٩ ..
[٣]. انظر: مصباح الفقيه ١٠: ٣٠٦- ٣٠٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٦٨- ٣٦٩ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٤، الحديث ٤ ..
[٦]. انظر: مفتاح الكرامة ٥: ٤٩٩- ٥٠٠؛ مستند الشيعة ٤: ٣٤٦؛ جواهر الكلام ٨: ١٢٣ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٨]. انظر: مجمع البحرين ٣: ٥٠١، مادّة« قزز» ..