التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩ - القول في الأجزاء المنسية
الأحوط إتيان سجدتي السهو. ولو كان المنسيّ السجدة من الركعة الأخيرة، فالأحوط إتيانها كذلك مع الإتيان بالتشهّد والتسليم وسجدتي السهو؛ وإن كان الأقوى كونها قضاءً (١١) ووقوع التشهّد والتسليم في محلّهما، ولايجب إعادتهما.
(مسألة ٤): لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهّد مع فوات محلّ تداركهما، ثمّ بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده إلى الشكّ، فالأحوط وجوب القضاء؛ وإن كان الأقوى عدمه (١٢).
(مسألة ٥): لو شكّ في أنّ الفائت سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على الأقل (١٣).
(مسألة ٦): لو نسي قضاء السجدة أو التشهّد، وتذكّر بعد الدخول في صلاة اخرى، قطعها إن كانت نافلة (١٤)، وأمّا إن كانت فريضة ففي قطعها إشكال (١٥)، خصوصاً إذا
(١١) لظهور الأدلّة في ذلك، فراجع المسألة الثانية من الخلل.
(١٢) لعدم ترتّب أثر على اعتقاده؛ لزواله، ولا لشكّه؛ لكونه بعد الفراغ، فيبقى المورد مجرى لقاعدة التجاوز الحاكمة على الإتيان بالمشكوك في محلّه. والاحتياط حسن؛ لاحتمال الفوت واقعاً.
(١٣) لجريان قاعدة التجاوز فيما زاد على المتيقّن، ولأصالة عدم اشتغال الذمّة بالقضاء بناءاً على كونه تكليفاً مستقلّاً.
(١٤) لوجوب المبادرة إليه وجواز قطع النافلة فيقدّم عليها.
(١٥) لتعارض وجوب المبادرة إلى القضاء ووجوب الاستمرار على الفريضة وحرمة قطعها. لكن قد عرفت[١] أنّ دليل حرمة القطع الإجماع، وثبوته في المقام غير محقّق، بل يمكن كونه من موارد الضرورة.
[١]. تقدّم في الصفحة ٣٥٩، ذيل المسألة الثانية عشرة ..