التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - القول في الأجزاء المنسية
(مسألة ٢): لو تكرّر نسيان السجدة والتشهّد يتكرّر قضاؤهما بعدد المنسيّ، ولايشترط التعيين (٧) ولا ملاحظة الترتيب. نعم لو نسي السجدة والتشهّد معاً، فالأحوط تقديم قضاء السابق (٨) منهما في الفوت، ولو لم يعلم السابق احتاط بالتكرار، فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً.
(مسألة ٣): لايجب التسليم (٩) في التشهّد القضائي، كما لايجب التشهّد والتسليم في السجدة القضائية. نعم لو كان المنسيّ التشهّد الأخير، فالأحوط إتيانه بقصد القُربة (١٠) المطلقة- من غير نيّة الأداء والقضاء- مع الإتيان بالسلام بعده، كما أنّ
يذكر بعد ذلك، قال عليه السلام: «يقضي ذلك بعينه»[١].
فلا يمكن الأخذ بعمومه؛ لمخالفته الإجماع، فلابدّ أن يحمل الشيء على نفس التشهّد أو يكون مجملًا.
(٧) لأنّ المطلوب في الصلاة نفس المصاديق من عنواني السجدة والتشهّد بلا وجود ميزٍ واقعي ملحوظ في الأفراد مأخوذ في متعلّق الأمر؛ فهي كما إذا نذر صوم أيّام.
فإذا فات منه سجدات لزمه قضاء سجدات، كما أنّه لا ترتّب أيضاً بينها وإن كان لازم إيجادها تدريجاً تحقّق الترتيب الطبيعي بينها، لكنّه ليس بملاك.
(٨) هذا يستقيم فيما إذا كانا من ركعة واحدة؛ لقوّة احتمال بقاء الترتيب الأدائي في القضاء أيضاً كما في قضاء الظهرين والعشاءين. وأمّا في غير الفرض، فلا دليل على الاحتياط إلّااحتمال لزوم الترتيب تكليفاً أو وضعاً بمعنى اشتراطه في الصحّة.
(٩) لعدم الدليلعليه وليس بجزء منالتشهّد حتّى يشمله دليله، ونظيره الفرع بعده.
(١٠) لأنّ فيه احتمالين: كونه قضاءاً واقعاً في خارج محلّه، وكونه أداءً جزءاً من الصلاة، ولازم ترتيب آثار الجهتين ما في المتن، ونحوه نسيان السجدة الأخيرة.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٠١٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦ ..