التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - القول في صلاة الآيات
إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد.
(مسألة ٥): تثبت الآية- وكذا وقتها ومقدار مكثها- بالعلم وشهادة العدلين (١٦)، بل وبالعدل الواحد على الأحوط (١٧)، وبإخبار الرصديّ الذي يُطمأنّ بصدقه- أيضاً- على الأحوط لو لم يكن الأقوى (١٨).
(مسألة ٦): تجب هذه الصلاة على كلّ مكلّف (١٩)، والأقوى سقوطها عن الحائض والنُّفَساء (٢٠)، فلا قضاء عليهما في الموقّتة، ولايجب أداء غيرها. هذا في الحيض والنفاس المستوعبين، وأمّا غيره ففيه تفصيل (٢١)، والاحتياط حسن.
(مسألة ٧): من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، ولم يحترق جميع القرص،
أي إذا علمتم ذلك من جهة كونها في معرض حواسّكم.
(١٦) لعموم دليل حجّيتها في الموضوعات كما مرّ مراراً.
(١٧) فإنّ استفادة الحجّية لقوله- مطلقاً- من النصوص المختلفة الواردة في عدّة موارد من أبواب الفقه محلّ إشكال.
(١٨) لأنّه رجوع إلى أهل الخبرة في فنّه المربوط به، مع أنّ الإطمئنان علم عاديّ يترتّب عليه حكم اليقين عند العرف.
(١٩) لعموم دليلها أو إطلاقها، وما علم من الشارع من شمول تشريعاته إلّاما خرج بالدليل.
(٢٠) لعموم ما دلّ على سقوط الصلاة عنهما في الحالتين، وعدم ما يدلّ على لزوم القضاء أو مطلق الإتيان بعد مضيّ الوقت الأوّل، فأصالة عدمه محكّمة.
(٢١) فإنّ غير المستوعب إمّا أن يقارن أوّل الوقت أو آخره، وعلى التقديرين:
إمّا أن يبقى من الوقت مقدار أداء أصل العمل أو مع تحصيل الطهارة أو مع تحصيل جميع المقدّمات، وقد مضى شطر من الكلام فيه في المسألة الخامسة عشر من المقدّمة الاولى للصلاة.