التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - فصل في المياه
(مسألة ٢): الماء المطلق لايخرج بالتصعيد (١١) عن الإطلاق، نعم لو مزج معه غيره وصعّد ربما يصير مضافاً، كماء الورد ونحوه، كما أنّ المضاف المصعّد قد يكون مضافاً. والمناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد، فربما يكون المصعّد الأجزاء المائيّة وبعد الاجتماع يكون ماءاً مطلقاً، وربما يكون مضافاً.
(مسألة ٣): إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف، فإن علم حالته السابقة يبني عليها (١٢) إلّافي بعض الفروض، كالشبهة المفهوميّة والشكّ في بقاء الموضوع، وإن
(١١) ينبغي بيان حكم المصعّد من كلّ من المطلق والمضاف والطاهر والنجس:
فيلاحظ في الأوّلين ملاحظة حال المنقلب إليه؛ وافق المنقلب عنه عنواناً أو خالف.
وأمّا الأخيران فلا إشكال في أوّلهما، وفي الثاني كما إذا صار الماء النجس بخاراً ثمّ ماءً، فإن رأي العرف الواسطة أيضاً وأنّ مادّة المصعّد تلبّست بتلك الألبسة- كما يرى العقل بقاء المادّة مع تبدّل الأنواع في الحركة الجوهريّة- فالحكم الطهارة؛ لقاعدتها؛ لتغيّر موضوع الاستصحاب.
وإن حسب المقام من قبيل انعدام الشيء ثمّ وجوده، فإن حسب الموجود غير المعدوم جرت قاعدة الطهارة أيضاً، وإن حسبه عينه حكم بنجاسته.
(١٢) إمّا أن يلاحظ البناء في الشبهة المصداقيّة أو المفهوميّة، أو في الحكم:
أمّا الأوّل: فلا إشكال فيه كما في الإبريق إذا شكّ في وقوع ما صيّره مضافاً.
وأمّا الثاني: كما إذا تغيّر لون المطلق بالصبغ بمقدار شكّ في صدق الماء عليه؛ ففي جريانه إشكال؛ فإنّ الشكّ- حينئذٍ- في شمول مفهوم المطلق له، ولا استصحاب فيه.
نظير ما إذا شكّ في كرّية الماء القليل إذا بلغ (٢٧) شبراً ولم يبلغ (٤٣) شبراً، من جهة الشكّ في أنّ مفهوم الكرّ شرعاً هو المقدار الأوّل أو الثاني. وكالشكّ في دخول الليل فيما إذا حصل الاستتار ولم يحصل زوال الحمرة؛ من جهة الشكّ في مفهوم المغرب ونحو ذلك.