التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - التقليد
(مسألة ٣٠): إذا نقلشخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه إعلام (٧٥) منتعلّم منه.
(مسألة ٣١): إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لايعلم حكمها، ولم يتمكّن- حينئذٍ- من استعلامها، بنى على أحد الطرفين؛ بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة؛ وأن يعيدها إذا ظهر كون المأتيّ به خلاف الواقع، فلو فعل كذلك فظهرت المطابقة صحّت صلاته (٧٦).
وإمّا لعموم قوله عليه السلام: «أن تعرفوه بالستر والعفاف»[١]، فيشمل العفّة مطلقاً، وقوله عليه السلام بعده: «ويُعرف باجتناب الكبائر»[٢] ذكرٌ للخاصّ بعد العامّ؛ اهتماماً بشأن الكبائر؛ فإنّ الصغائر قد تصدر غفلةً أو جهلًا بحكمها ونحوه. وهذا أحسن الوجوه.
(٧٥) إذ لا شكّ في أنّ «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»[٣]، وأنّه لا كبيرة مع الاستغفار.
(٧٦) فيما إذا نقل إباحة واجبٍ أو تحليل حرامٍ أو حكماً وضعيّاً ينجرّ إلى ذلك؛ وذلك لأنّ مقتضى أدلّة الواجبات مبغوضيّة تركها، وأدلّة المحرّمات مبغوضيّة فعلها؛ سواء أكان المكلّف مباشراً لهما، أو سبباً لوقوعهما. فالدليل على المسألة هو الأدلّة الواقعيّة.
ولصحيح عبد الرحمان في أعرابي أفتى له ربيعة الرأي، فقال: يا ربيعة أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال الصادق عليه السلام: «نعم، هو في عنقه، قال، أو لم يقل، وكلّ مُفتٍ ضامن»[٤]. فجعل عليه السلام ضمان ما تركه السائل من الواجب، أو فعله من الحرام على عُهدة المفتي خطأً، فالناقل أيضاً كذلك.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١ ..
[٢]. المصدر السابق ..
[٣]. الكافي ٢: ٤٣٥/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٦: ٧٤، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الباب ٨٦، الحديث ٨ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٠، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي، الباب ٧، الحديث ٢ ..