التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - مسح القدمين
إلى المفصل (٤٣)- على الأحوط- طولًا،
وحينئذٍ: فإن كانت الباء زائدة كان المحصّل: وامسحوا ما بين الحدّين، فإن قلنا بظهور المسح في استيعاب الممسوح- كالغسل- دلّت الآية على المطلوب، وإن لم نقل به أو قلنا بأنّ الباء للإلصاق أو للتبعيض فلا، لكنّ الظاهر عدم ظهور المسح فيه، وظهور الباء في الإلصاق.
وللنصوص البيانيّة، كصحيح ابن اذينة: «ثمّ امسح رأسك ... ورجليك إلى كعبيك»[١]، والأمر للوجوب. وقوله عليه السلام: «ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين»[٢]، ونحوه الحديث ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ من الباب[٣].
ولصحيح الأخوين ابني أعين: «وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزئك»[٤]، بناءً على كون الباء الثاني زائدة، والموصول بياناً لمدخولها، وكون مسح الشيء مقتضياً لاستيعاب الممسوح؛ فالمحصّل: إذا مسحت شيئاً هو ما بين الكعب والأصابع أجزئك. لكن الباء ظاهرة في الإلصاق، وهو لا يقتضي الاستيعاب، كعدم اقتضاء المسح له، أيضاً كما مرّ. فتحصّل:
أنّ العمدة هي الإجماع والأمر في نصوص البيان.
(٤٣) يظهر هذا من العلّامة[٥]. ودليله: صحيح الأخوين: فقلنا: أين الكعبان؟ قال عليه السلام:
«هاهنا»، يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ فقال عليه السلام: «هذا من عظم الساق، والكعب أسفل من ذلك»[٦]، لكنّ المفصل محتمل للمفصل في وسط القدم،
[١]. وسائل الشيعة ١: ٣٩٠؛ كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٩٢؛ كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ١١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٤٠٠؛ كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، الحديث ٤ ..
[٥]. انظر: منتهى المطلب ٢: ٧١؛ مختلف الشيعة ١: ٢٩٣؛ تذكرة الفقهاء ١: ١٧٠..
[٦]. وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٣ ..