التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - التقليد
غالباً (٦٠)، إلّاإذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها. كما يجب تعلّم أجزاء العبادات (٦١) وشرائطها وموانعها ومقدّماتها. نعم لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط، وفاقد للموانع، صحّ وإن لم يعلم تفصيلًا (٦٢).
(مسألة ٢٤): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره، فإن علم بكيفيّتها وموافقتها لفتوى (٦٣) المجتهد الذي رجع إليه، أو كان له الرجوع إليه فهو، وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال (٦٤)، وإن كان الأحوط أن يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة.
(مسألة ٢٥): إذا كان أعماله السابقة مع التقليد، ولايعلم أنّها كانت عن تقليد
(٦٠) عدم ابتلائه بذلك نظير عدمه بالنسبة إلى أصل العمل، وكونه محلّ الابتلاء للمكلّف من شرائط فعليّة التكليف؛ وعليه فلو اطمأنّ بعدم ابتلائه بتجهيز الميّت- مثلًا- لم يجب عليه تعلّم مسائله.
(٦١) لعين ما ذكر في مسائل الشكّ والسّهو.
(٦٢) لحصول الامتثال الإجمالي، وقد عرفت كفايته[١].
(٦٣) فإنّ اللازم له إحراز موافقتها للواقع، وطريقه إلى الواقع ليس إلّافتوى من رجع إليه بالفعل فيما إذا لم يكن في زمان العمل من يرجع إليه، أو كان موجوداً ولكن خالف فتواه فتوى المقلَّد بالفعل. وأمّا فيما إذا اتّحد الفقيه فهو الملاك.
(٦٤) لكون المقام من قبيل الشكّ بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين. والحكم فيه في المقام إجراء أصالة الصحّة بالنسبة إلى ما زاد عن متيقّن المخالفة، وهي حاكمة على أصالة البراءة منه، وإن كان الأحوط الإتيان به أيضاً، تحصيلًا للبراءة اليقينيّة.
[١]. تقدّم في الصفحة ١٧( المسألة الاولى)، والصفحة ٢٤( المسألة التاسعة) ..