التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - التقليد
ويتخيّر بين البقاء على تقليد الثاني والرجوع إلى الحيّ إن كان قائلًا بجوازه.
(مسألة ١٥): المأذون والوكيل عن المجتهد- في التصرّف في الأوقاف، أو الوصايا، أو في أموال القُصّر- ينعزل بموت المجتهد (٤٠). وأمّا المنصوب من قبله؛ بأن نصبه متولّياً للوقف، أو قيّماً على القصّر، فلايبعد عدم انعزاله (٤١)، لكن لاينبغي ترك الاحتياط؛ بتحصيل الإجازة أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحيّ.
(مسألة ١٦): إذا عمل عملًا- من عبادة أو عقد أو إيقاع- على طبق فتوى من يقلّده، فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه، يجوز له البناء على صحّة الأعمال (٤٢)
(٤٠) لأنّ الإذن والوكالة قائمان بقيام الآذن والموكّل ويبطلان بموتهما؛ بالإجماع[١] والنصوص[٢] وحكم العرف.
(٤١) للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء مناصب ثلاثة: منصب الإفتاء، ومنصب الولاية على النفوس والأموال، ومنصب القضاء. ومبحث التقليد تختصّ بحال المنصب الأوّل، من حيث بيان موضوعه وشرائطه ووظائفه، ومن حيث التكاليف المجعولة للعوامّ في الرجوع إليه، وهذه المسألة من شؤون منصب ولايته، وقد ذكرت هنا استطراداً؛ ولذا لم نذكر أدلّة الولاية.
ثمّ إذا ثبت أنّ له الولاية على النفوس والأموال- المنشعبة عن ولاية الإمام المعصوم، والمحدودة بحدود حاجة الجامعة- فله نصب القيّم وإعطاء المنصب له، ولا دليل على زوالها بموت الفقيه كالإذن والوكالة.
(٤٢) الكلام في وظيفة المقلّد بالنسبة إلى الفتويين، لا تكليف من عمل برأيه، ثمّ تبدّل رأيه بخلاف الأوّل.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٢٦٩؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٢؛ رياض المسائل ٩: ٢٤٣؛ جواهر الكلام ٢٧: ٣٦٠ ..
[٢]. العمدة في هذه المسألة الإجماع، ولا نصّ معتبر فيها عدا مرسلة ابن بكير، انظر: الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٣؛ جواهر الكلام ٢٧: ٣٦٠ ..