التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
في الصلاة وتوابعها (٢)، كالركعة الاحتياطيّة، وقضاء الأجزاء المنسيّة على الأقوى، وسجدتي السهو على الأحوط، وكذا في النوافل، دون صلاة الجنازة وإن كان أحوط فيها أيضاً، ولايترك الاحتياط في الطواف (٣).
وأمّا وجوبه الشرطي للصلاة وتوابعها، فللإجماع[١]، وقد قيل[٢]: إنّه العمدة في المقام.
ولصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: الرجل يصلّي في قميص واحد، فقال عليه السلام: «إذا كان كثيفاً فلا بأس به»[٣]. ولصحيح زرارة: في كيفيّة صلاة العريان، عن الباقر عليه السلام: «وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته، ثمّ يجلسان فيؤميان إيماءً ولا يسجدان ولا يركعان فيبدوا ما خلفهما»[٤].
وصحيح العمركي: «إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود»[٥]. وإطلاقها يقتضي عموم الحكم لصورة وجود الناظر وعدمه.
(٢) إذ هي أيضاً من الصلاة وإن عرض عليها الانفصال أو اتّصفت بعنوان القضاء، فالأدلّة الشاملة لأجزاء الصلاة تشملها بإطلاقها.
وأمّا سجدتا السهو فسيجيء حكمها في بابها.
وأمّا النوافل: فلا إشكال في كونها صلاة فيشملها إطلاق الأدلّة، وأمّا صلاة الجنائز:
ففي كونها صلاة إشكال، ولا أقلّ من انصرافها عنها؛ فالأصل يقتضي عدم شرطيّته لها.
(٣) لعلّه للنبويّ صلى الله عليه و آله: «لا يطوف بالبيت عريان»[٦]. وهو مخدوش سنداً، لكن قد ادُّعي[٧] تواتره من طريق الفريقين.
[١]. انظر: المعتبر ٢: ٩٩؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٤؛ ذكرى الشيعة ٣: ٥؛ مستند الشيعة ٤: ٢٢١ ..
[٢]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٥١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٨٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢١، الحديث ١ ..
[٤]. تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٤/ ١٥١٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٣، الحديث ١ ..
[٧]. انظر: كشف اللثام ٥: ٤٠٨؛ جواهر الكلام ١٩: ٢٧٥ ..