التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
حتّى الرأس والشعر (٩)، ما عدا الوجه (١٠) الذي يجب غسله في الوضوء، واليدين إلى (١١) الزندين، والقدمين إلى الساقين، ويجب عليها ستر شيء من أطراف المُستَثنيات مقدّمة.
(٩) أمّا الرأس فلا إشكال فيه؛ للصحيح الماضي وغيره، وأمّا الشعر فلصحيح فضيل عن الباقر عليه السلام: «صلّت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها»[١].
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة، قال عليه السلام: «درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلّل بها»[٢]. وظاهر تجلّل الرأس بها ستر شعرها ونحوه بها.
(١٠) ادُّعي الإجماع[٣] عليه؛ لصحيح فضيل الماضي؛ فإنّ ظاهره عدم سترها عليها السلام وجهها، بل شعرها واذنيها، ولأنّه لم يذكر في أدلّة الباب إلّاالاكتفاء بالخمار والدرع أو المقنعة ونحوها، ولا تعارف في تغطية الوجه بها.
ولموثّق سماعة: عن المرأة تصلّي متنقّبة، قال عليه السلام: «إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس وإن أسفرت فهو أفضل»[٤]. والإسفار كشف الوجه، وأمّا التحديد بمقدار غسل الوضوء، فهو تعبير من الفقهاء وتحديد احتياطي لما يجوز إسفاره.
(١١) ما دلّت عليه نصوص المقام ليس إلّاذكر الملحفة والدرع ونحوهما ولم يعلم كونها ساترة لليدين والقدمين بنحو الغالب في تلك العصور حتّى يستفاد وجوب سترهما أو عدم كونها كذلك، فيستفاد عدمه. فأصالة عدم الشرطيّة- كأصالة عدم
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٨، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٤٠٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٨، الحديث ٩ ..
[٣]. انظر: الخلاف ١: ٣٩٣- ٣٩٤/ مسألة ١٤٤؛ المعتبر ٢: ١٠١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٣، الحديث ١ ..