التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
شبّاك يتوقّع وجود ناظر تحته؛ بحيث تُرى عورته لو كان هناك ناظر فالأحوط- بل الأقوى- التستّر من جهته (١٥) أيضاً وإن لم يكن ناظر فعلًا، وأمّا الشبّاك الذي لايتوقّع وجود الناظر تحته- كالشبّاك على البئر- فلايجب على الأقوى إلّامع وجود ناظر فيه.
(مسألة ٧): الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع (١٦) عن النظر؛ ولو باليد أو الطلي بالطين أو الولوج في الماء؛ حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدُّبُر. وأمّا الستر في الصلاة فلايكفي فيه (١٧) ما ذكر حتّى حال الاضطرار. وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين، فالأقوى جوازه مطلقاً (١٨) وإن لاينبغي ترك الاحتياط
(١٥) فإنّ الملاك المستفاد من الأدلّة عدم وقوع المصلّي في معرض رؤية سوأته وانتهاك حرمته وإن لم يتّفق ذلك خارجاً، فراجع[١].
(١٦) لأنّ المستفاد من الأدلّة حفظ العورة من أن ينظر إليها، ولا خصوصيّة لشيء في هذا الفرض.
(١٧) لأنّ المذكور في نصوص الباب عنوان القميص والدرع والقناع ونحوها، ويستفاد منها لزوم التستّر بثوب ونحوه وإن لم يستفد منها كيفيّة خاصّة للتستّر ولا للساتر.
ولا يبعد دعوى عدم صدق ذلك بالطلي بالطين والولوج في الماء ونحوهما، فحال الاضطرار إليهما كحال عدمهما في كيفيّة إيقاع الصلاة.
(١٨) على ما نسب[٢] إلى المشهور؛ لما عرفت من صدق التستّر بثوب ونحوه. ولو شككنا في كفاية الجميع أو الأوّلين منهما كان من قبيل الشكّ في اشتراط كيفيّة خاصّة؛ إذ لا إشكال في أنّه لو بدّل تلك الأجناس إلى صورة الثوب كانت كافية، والأصل عدم الشرطيّة كما مرّ نظيره، والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب.
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٤: ٣٨٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢١ و ٥٠ ..
[٢]. انظر: بحار الأنوار ٨٠: ٢١٢؛ الحدائق الناضرة ٧: ٣٤؛ مفتاح الكرامة ٦: ٤٥؛ مستند الشيعة ٤: ٢٢٦ ..