التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - القول في الواجبات
(مسألة ١١): ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلدة، لايجب رفعه (٢٧)، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلًا. وأمّا الدواء الذي انجمد عليه، فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة؛ يكفي غسل (٢٨) ظاهره، وإن أمكن رفعه بسهولة وجب.
(مسألة ١٢): لايجب إزالة (٢٩) الوسخ على البشرة إن لم يكن جرماً مرئيّاً- وإن كان عند المسح بالكيس يجتمع ويكون كثيراً- مادام يصدق عليه غسل البشرة. وكذا مثل البياض الذي يتبيّن على اليد- من الجصّ ونحوه- مع صدق غسل البشرة، ولو شكّ في كونه حاجباً وجب إزالته (٣٠).
تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت؟ قال عليه السلام:
«تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنتزعه»، وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته أم لا، كيف يصنع؟ قال عليه السلام: «إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه»[١].
وفيه: أنّ تعارض مفهوم الذيل مع منطوق الصدر سبب لإجماله، إلّاأن يدّعى تقدّم الثاني، أو تأويله بأنّ المراد: إن علم أنّ للخاتم شأنيّة أن لا يدخل الماء تحته، فيرجع الكلام إلى أنّه إن احتمل عدم دخول الماء تحته فليخرجه.
(٢٧) لأنّه صار جزءً من المحلّ وبشرةً له.
(٢٨) لما سيذكر في الجبائر. ووجوب الرفع عند الإمكان وجوب مقدّمي عقلي.
(٢٩) لكون الملاك صدق غَسل البشرة عرفاً، مع أنّ وجوده في الغالب يلازم عدم مانعيّته، وإلّا لوجب التنبيه عليها.
(٣٠) لقاعدة الاشتغال، واستصحاب الحدث لو توضّأ كذلك.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤١، الحديث ١ ..