التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٠ - القول في حكم الظن في أفعال الصلاة وركعاتها
القُربة المطلقة وإتيان مثل الركوع (٦) ثمّ الإعادة، وكذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك. ومع تجاوز محلّه (٧) أيضاً يُتمّ الصلاة، ويعيدها في مثل الركوع.
(مسألة ٢): لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ- كما قد يتّفق- ففيه إشكال (٨) لا يُترك الاحتياط بالعلاج؛ أمّا في الركعات فيعمل على طبق أحدهما ويعيد الصلاة، والأحوط العمل على طبق الشكّ (٩) ثمّ الإعادة، وأمّا في الأفعال فمثل ما مرّ. نعم لو كان مسبوقاً بالظنّ أو الشكّ وشكّ في انقلابه، فلايبعد البناء على الحالة السابقة (١٠).
(٦) مبنى هذا الاحتياط على مخالفة الظنّ فيحصل الظنّ بالزيادة العمديّة وإن عمل بقاعدة الشكّ في المحلّ، كما أنّ مبنى الاحتياط بعده على مخالفة قاعدة التجاوز فيحتمل الزيادة العمديّة- حينئذٍ- وإن عمل بالظنّ، وكان الأولى أن يجعل الاحتياط في العمل بالظنّ في الفرعين.
(٧) كما إذا دخل في رُكنٍ آخر.
(٨) قد يكون التردّد في تلك الحالة بنحو الشبهة المفهوميّة، وقد يكون بنحو الشبهة المصداقيّة.
وعلى أيّ تقدير فلا أصل هنا يُحرز به إحدى الحالتين.
نعم، قوله عليه السلام في صحيح الحلبي: «إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمكَ إلى شيء فسلّم»[١]، يدلّ على أنّ موضوع أحكام الشكّ كالبناء على الأكثر وغيره هو عدم العلم والدراية مع عدم الترجيح، فإذا شكّ في الترجيح فالأصل عدمه.
(٩) لما ذكرنا آنفاً.
(١٠) استصحاباً للحالة المتحقّقة سابقاً.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٥ ..