التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - القول في سجود السهو
أثنائها زيادة مبطلة، وحيث عرفت أنّ الركعات الاحتياطيّة جزءٌ من العمل على فرض وجوبه لايخلو من رُجحان (١٤).
(مسألة ٤): تجب المبادرة (١٥) في سجود السهو بعد الصلاة، ويعصي بالتأخير وإن صحّت صلاته (١٦)، ولم يسقط وجوبه (١٧) بذلك ولا فوريّته فيسجد مبادراً، كما أنّه لو نسيه- مثلًا (١٨)- يسجد حين الذكر فوراً، فلو أخّر عصى.
النقصان، فاللازم في إحراز كونه بعدها وعدم وقوع الزيادة فيهما تأخيره عنهما.
وأمّا لزوم تأخيره عن الأجزاء المنسيّة، فلعلّه لكونه خارجاً عن الصلاة قطعاً والأجزاء إمّا جزء أو بحكمه فتقدّم عليه. وفيه إشكال وإن كان الأحوط.
(١٤) لكون الاحتياط جزءاً من العمل كما عرفت، ودليل المنسيّ ظاهر في لزوم الإتيان به بعد انقضاء الصلاة كقوله عليه السلام: «فإذا سلّم سجد مثل ما فاته»[١] وغيره.
(١٥) على المشهور[٢]؛ لصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: «ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلّم»[٣].
فإنّ الظاهر من عدم التكلّم عدم الإتيان بالمنافيات والمبادرة إلى السجود.
وخبر منهال عن الصادق عليه السلام: «إذا سلّم (الإمام) فاسجد سجدتين ولا تَهِبّ»[٤]. ولا تَهِبّ أي: لا تتحرّك ولا تنهض.
(١٦) لأصالة عدم اشتراطها بسجود السهو، ولأنّ التسليم دالّ على تماميّتها وعدم وجود جزءٍ لها بعده ولا شرط.
(١٧) للاستصحاب، ولموثّق عمّار الآتي.
(١٨) لموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: وعن الرجل إذا سهى في الصلاة فينسى أن
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ٤ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٥٧٣؛ مستند الشيعة ٧: ٢٤١؛ جواهر الكلام ١٢: ٤٤١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٦ ..