التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - القول في النية
وإن كان الأحوط (٣٤) الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مترتّباً. وكذا الحال في الصلاتين المقضيّتين المترتّبتين، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد، فشرع في قضائهما مقدِّماً للثانية على الاولى فتذكّر. بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- أنّ الأمر كذلك (٣٥) في مطلق الصلوات القضائيّة.
ومنها: إذا دخل (٣٦) في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّاإذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده، فإنّ في استحبابه تأمّلًا، بل عدمه لايخلو من قوّة (٣٧).
مشمولًا لقاعدة «لا تعاد» كما في الفرع قبله.
(٣٤) خروجاً من خلاف بعض الأصحاب، كصاحب «الجواهر»[١] بدعوى أنّ اغتفار فوات الترتيب مختصٌّ بالتذكّر بعد الفراغ.
(٣٥) عمدة الدليل هنا اتّفاق[٢] الأصحاب عليه، وقد يؤيّد ذلك بأولويّة لزوم العدول في الحاضرة أو بإلغاء خصوصيّة الوقت ونحو ذلك.
(٣٦) لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر... ثمّ تصلّي المغرب وإن ذكرت العشاء وأنت في الركعة الاولى، أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قُم فصلّ الغداة»[٣].
وصحيح عبد الرحمان- في الفائتة- عن الصادق عليه السلام: «فإذا ذكرها وهو في صلاةٍ بدأ بالتي نسى»[٤].
(٣٧) ولعلّه لصحيح زرارة- في فائتة العشاءين- عن الباقر عليه السلام: «فإن خشيت أن
[١]. انظر: جواهر الكلام ٧: ٣١٨؛ و ١٣: ١٠٨ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٥: ١٥٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٦٤- ١٦٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٢ ..