التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - المقدمة الخامسة في الأذان والإقامة
بالتغطية. وتكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح، أو مقابله باب مفتوح، أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها، وترتفع بستره. والكراهة في بعض تلك الموارد محلّ نظر، والأمر سهل.
المقدّمة الخامسة: في الأذان والإقامة
(مسألة ١): لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس؛ أداءً وقضاءً، حضراً وسفراً، في الصحّة والمرض، للجامع والمنفرد، للرجال والنساء؛ حتّى قال بعض بوجوبهما، والأقوى استحبابهما مطلقاً (١) وإن كان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل.
المقدّمة الخامسة: في الأذان والإقامة
(١) أمّا الأذان، فلعدّة نصوص بهذا المضمون: «إذا أذّنت ... صلّى خلفك صفّان من الملائكة، وإن أقمت ولم تؤذِّن صلّى خلفك صفٌّ واحد»[١]، فراجع الباب الرابع من أبواب الأذان وفيه تسع روايات، فهي تدلّ على أنّ للأذان دخلًا في كمال الصلاة.
وللمصلّي تركه، فراجع نصوص الباب الخامس من أبواب الأذان، وصحيح ابن رئاب عن الصادق عليه السلام: أتجزينا إقامة بغير أذان؟ قال عليه السلام: «نعم»[٢].
وأمّا الإقامة، فلدعوى[٣] إجماع القدماء على عدم وجوبها، ولعدم استفادة الوجوب من أخبار الباب بعد ملاحظتها وردّ متشابهها إلى محكمها ومجملها إلى مبيّنها، ولما قيل[٤]: من أنّه لو كان واجباً لصار- كوجوب أصل الفريضة- من ضروريّات الدين،
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ٥، الحديث ١٠ ..
[٣]. انظر: مسائل الناصريّات: ١٧٧/ مسألة ٦٥؛ الخلاف ١: ٢٨٤/ مسألة ٢٨؛ السرائر ١: ٢٠٨؛ مفتاح الكرامة ٦: ٣٦٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٢٥- ٥٢٦ ..
[٤]. انظر: مسائل الناصريّات: ١٧٩/ مسألة ٦٥؛ نهاية الأحكام ١: ٤٠٩ ..