التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - القول في النية
على الأقوى. وأمّا في الوقت المختصّ به، فإن علم أنّه لم يأتِ بالعصر (٢٥)، رفع اليد عنها (٢٦) واستأنف العصر إن أدرك ركعة من الوقت، وقضى الظهر بعده. وإن لم يُدرك رفع اليد عنها وقضى الصلاتين. والأحوط- الذي لا يُترك- إتمامها عصراً (٢٧) مع إدراك بعض الركعة ثمّ قضاؤهما. وإن لم يدرِ إتيان الظهر فلايبعد جواز عدم الاعتناء بشكّه (٢٨)، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً. ولو علم بإتيان (٢٩) الظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها ويستأنف العصر. نعم لو رأى نفسه في صلاة العصر، وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر، بنى (٣٠) على أنّه من أوّل الأمر نواها.
(٢٥) أي مع العلم بعدم الإتيان بالظهر أيضاً في صورة إدراك الركعة وعدمه في مقابل قوله فيما بعد: (وإن لم يدر).
(٢٦) إذ لا مصحّح للنيّة- حينئذٍ- مع الشكّ إلّاقاعدة التجاوز، وهي مورد للإشكال في المقام.
(٢٧) فإنّه لو كان المنويّ في الواقع عصراً فرفع اليد عنه إبطال لصلاة صحيحة واقعة في وقتها مع عدم البدل الأدائي، فاللازم مراعاة هذا الاحتمال.
(٢٨) لأنّ الشكّ بالنسبة إليه شكّ بعد الوقت، لكن قد عرفت معنى اختصاص آخر الوقت بالعصر، ولذا احتاط بالقضاء.
(٢٩) أي في وقت المشترك عطفاً على أوّل المسألة.
(٣٠) لعلّ الوجه فيه أنّه مع رؤية نفسه في عمل خاصّ كالعصر- مثلًا- فقد أحرز عنوان العمل.
وحينئذٍ: فإن كان نواه من أوّل الأمر فقد أتى بما ينبغي وإلّا فلا. فالمورد من موارد قاعدة التجاوز؛ كما إذا علم بأنّه نوى العصر وشكّ أنّه أدخل في نيّته الرياء أو غيره أم لا.
لكن فيه حينئذٍ: أنّ الكلام في صحّة هذه الرؤية والاعتقاد وحجّيتها؛ فإنّها على