التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - القول في مبطلات الصلاة
إلى البطلان حتّى في السّهو.
ولابأس به حال التقيّة (٥).
ثالثها: الالتفات بكلّ البدن (٦) إلى الخلف أو اليمين أو الشمال، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل لها، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق والمغرب، مبطل حتّى مع السهو أو القسر (٧) ونحوهما.
نعم لايبطل الالتفات (٨) بالوجه- يميناً وشمالًا- مع بقاء البدن مستقبلًا إذا كان يسيراً، إلّا أنّه مكروه. وأمّا إذا كان فاحشاً؛ بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها، فالأقوى كونه مبطلًا (٩).
(٥) لدعوى[١] الإجماع عليه، مع أنّ نصوص التقيّة وافية لإثبات الحكم وسيأتي بعضها.
(٦) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه»[٢].
وإطلاقه يشمل الموارد المذكورة في المتن.
(٧) لإطلاق الصحيح الماضي، ولا تجري هنا قاعدة «لا تعاد» بل يشمله العقد الإيجابي.
(٨) لأصالة عدمه، وإطلاق بعض النصوص في المقام، كموثّق أبي بصير: قال عليه السلام: «إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة»[٣]. وغيره مقيّد بالصحيح الماضي.
(٩) لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً»[٤].
ثمّ إنّ النسبة بين هذا الصحيح وصحيح زرارة الماضي عموم من وجه، ولذا قد عملنا بكليهما.
[١]. انظر: مستند الشيعة ٧: ١٩؛ جواهر الكلام ١١: ٢٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٧: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٧: ٢٤٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٧: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٣، الحديث ٢ ..