التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - التقليد
السماع منه. الثاني: نقل العدلين أو عدل واحد (٥٤) عنه أو عن رسالته المأمونة
الثلاثة طرق للوصول إليه:
أمّا الأوّل: فلبناء العقلاء على حجّية الظواهر وكشفها عن المقاصد. مع أنّ قوله تعالى: «وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ»[١] يدلّ على إيجاب الإنذار- الذي هو الكلام الخاصّ الكاشف عن الضمير- ولزوم الحذر والقبول، وهو معنى الحجّية.
وأمّا الثاني: فقد مرّ في المسألة التاسعة عشر.
(٥٤) لوجوه:
منها: إلغاء خصوصيّة المورد عمّا دلّ على جواز الاعتماد بأذان الثقة[٢] وثبوت انعزال الوكيل بإخباره[٣]، وثبوت الوصيّة بقوله[٤]، وغيرها. فالنتيجة حجّية قول العادل في كلّ مورد.
و منها: استفادة ذلك من نصوص حجّية إخباره في الأحكام، فليست هي إلّالإمضاء عمل العقلاء، وعملهم لا يختصّ بباب دون باب.
و منها: جريان السيرة العقلائيّة على العمل بقول الثقة.
و منها: أنّ الإخبار عن الفتوى- الذي هو حجّة على الحكم الشرعي- يرجع إلى الإخبار عن الحكم مع الواسطة، فتشمله أدلّة خبر الواحد. هذا.
ولكن مفاد خبر مسعدة[٥]- كما عرفت- حصر الحجّة في العلم والبيّنة، فينافي التعدّي من الموارد الخاصّة إلى غيرها، والتعدّي من حجّية إخباره في الأحكام إلى
[١]. التوبة( ٩): ١٢٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١٦٢، كتاب الوكالة، الباب ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٤٣٣، كتاب الوصايا، الباب ٩٧ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤ ..