التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - التقليد
من الغلط، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمأنّ بقوله (٥٥). الثالث:
الرجوع إلى رسالته (٥٦) إذا كانت مأمونة من الغلط.
(مسألة ٢٢): إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً (٥٧)؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته، يعمل بما وافق الاحتياط (٥٨) من الفتويين، أو يعمل بالاحتياط.
(مسألة ٢٣): يجب تعلّم (٥٩) مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء
الموضوعات، ويكون رادعاً عن بناء العقلاء. نعم لا يبعد صحّة الوجه الأخير، فتأمّل.
(٥٥) لعين ما مرّ في العدل الواحد.
(٥٦) لأنّ كتاب الشخص- سواء كان بخطّه، أم مكتوباً بإملائه، أم مطبوعاً تحت إشرافه- من الطرق العقلائيّة الكاشفة عن غرضه، مع الأمن من الخطأ.
(٥٧) لأنّه مقتضى القاعدة الأوّليّة في الطريقين المتعارضين بلا ملاحظة الترجيح، إلّا أن يدلّ دليل على خلافه، كما في الخبرين المتعارضين.
(٥٨) كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء أو حرمته، والآخر بعدمهما. وأمّا العمل بالاحتياط، ففيما إذا لم يوافق الفتويان الاحتياط، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب الجمعة، والآخر بوجوب الظهر.
(٥٩) في كلّ واجب عباديّ أو غيره تنجّز التكليف به؛ إمّا بتحقّق شرط الوجوب، أو دخول وقت الواجب، بحيث لو لم يتعلّم انجرّ إلى مخالفة الواقع أو عدم إحراز موافقته. والدليل عليه هو ما دلّ على وجوب امتثال أصل التكليف؛ من وجوب شكر المنعم أو دفع العقاب الاخروي.
هذا، ويمكن القول بوجوب تعلّم المسائل وكذا الأجزاء ونحوها في الواجبات التي لم تَصِرْ فعليّة، من جهة حكم العقل بوجوب ذلك، كما حقّق في الاصول[١].
[١]. انظر: فرائد الاصول( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤١٢- ٤٢٣؛ كفاية الاصول: ٣٧٤- ٣٧٩؛ فوائد الاصول الكاظمي( تقريرات المحقّق النائيني) ٤: ٣٧٧؛ تهذيب الاصول ٣: ٤٢٥- ٤٤٥ ..