التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - القول في واجبات الغسل
عن تغطية البدن (١٣) في الماء مقارناً للنيّة، ويكفي فيها استمرار القصد ولو ارتكازاً. والترتيب: عبارة عن غسل تمام الرأس- ومنه العنق (١٤)- مُدخِلًا لبعض الجسد (١٥)
بضميمة ما دلّ[١] على أنّه غسل الجنابة بعينه.
هذا. والأوّل مخدوش بأنّ الواو لا تدلّ على الترتيب، والثاني بأنّ كونه غسل الجنابة حكماً أو موضوعاً لا يدلّ على تسرية حكمه إلى غسل الحيّ؛ لمكان خصوصيّة في الميّت، ولذا لا يجري حكم التثليث والخليط إليه.
(١٣) لما ادُّعي عليه من الإجماع[٢]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: «ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده»[٣]، ونحوه صحيح الحلبي[٤] وخبر السكوني[٥] ومرسل الحلبي[٦]، وقد مرّ حكم شرطيّة النيّة ولزوم استمرارها ولو ارتكازاً.
(١٤) لقوله في صحيح زرارة الماضي: «ثمّ صبّ على رأسه ثمّ صبّ على منكبه الأيمن وعلى منكبه الأيسر».[٧]
حيث جعل الصبّ على الرأس في مقابل الصبّ على المنكبين، فالمراد به غسل الرأس والعنق كليهما وإن لم نقل بظهور كلمة الرأس في الأعمّ لغةً.
(١٥) بمقتضى قاعدة الاشتغال في جميع ما ذكره من الموارد.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣ ..
[٢]. انظر: السرائر ١: ١٢١؛ مدارك الأحكام ١: ٢٩٥؛ جواهر الكلام ٣: ٩٣؛ مستند الشيعة ٢: ٣٢٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ١٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ١٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ١٥ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..