التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - القول في الشك في شيء من أفعال الصلاة
منه وهو في الهويّ (٤) للسجود، ولا في السجود وهو قائم أو في التشهّد، ولا فيه وهو قائم، بل وهو آخذ في القيام على الأقوى (٥). نعم لو شكّ في السجود في حال الأخذ في القيام يجب التدارك (٦).
(مسألة ٢): الأقوى في البناء على الإتيان- وعدم الاعتناء بالشكّ- بعد الدخول في الغير، عدمُ الفرق (٧) بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلّة- كالأمثلة المتقدّمة- وبين غيرها، كما إذا شكّ في الإتيان بأوّل السورة وهو في آخرها، أو أوّل الآية وهو في آخرها، بل أوّل الكلمة وهو في آخرها؛ وإن كان الأحوط الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القُربة المطلقة.
(٤) لإطلاق عنوان «الغير» المأخوذ في الصحيحين الماضيين فيشمل مقدّمات العمل أيضاً، كالهويّ للسجود أو الأخذ في القيام.
ولمعتبر عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام: رجلٌ أهوى إلى السجود فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟ قال عليه السلام: «قد ركع»[١].
(٥) قد عرفت وجهه.
(٦) لمعتبر عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام: قلت: فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائماً فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد؟ قال عليه السلام: «يسجد»[٢].
(٧) لما عرفت من إطلاق كلمة «الغير» فيشمل المركّب في مقابل مركّب آخر، كالقراءة بالنسبة إلى الركوع، ويشمل كلّ جزء له استقلال عرفي بالنسبة إلى جزء آخر، كالفاتحة مع السورة، وآيات كلّ واحدة منهما. والاحتياط لوجود القائل[٣] بالخلاف في
[١]. وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٦ ..
[٣]. انظر: مستند الشيعة ٧: ١٧٠- ١٧٨؛ جواهر الكلام ١٢: ٣١٦- ٣٢٠ ..