التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
منها: خبر سعد في الجلود المشتراة من أسواق الجبل عن الكاظم عليه السلام: «إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه»[١].
وموثّق إسحاق عن الكاظم عليه السلام: «لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام»، قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال عليه السلام: «إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس»[٢].
وفي صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام في الخفّ المشترى من السوق، قال عليه السلام: «نعم، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي فاصلّي فيه»[٣]. فصلاة المسلم وصنعه- مطلقاً- أمارة على التذكية.
ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال عليه السلام: «اشتر وصلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميّت بعينه»[٤].
ومعتبر السكوني عن الصادق عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثيرٌ لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين، فقال عليه السلام: يقوّم ما فيها ثمّ يُؤكل، لأنّه يفسد وليس لها بقاء، فإذا جاء صاحبها غرموا له الثمن، قيل له: يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم أو مجوسي؟ فقال: هم في سعةٍ حتّى يعلموا»[٥].
ثمّ إنّه قد ورد في عدّة من النصوص تعليق الطهارة وجواز التصرّف بمجرّد الجهل بالتذكية، من دون تعرّض لقيام الأمارة عليها بحيث يظنّ أنّ الأصل فيه التذكية والحلّية، كقوله عليه السلام في عدّة نصوص معتبرة: «لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٥، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، كتاب الطهار، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٨، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ١١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ١٢ ..