التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - القول في صلاة القضاء
والحائض والنفساء (٩) مع استيعاب الوقت.
(مسألة ١): يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى (١٠) على وجه يخالف مذهبه، بخلاف ما أتى به على وفق مذهبه، فإنّه لايجب عليه قضاؤها (١١) وإن كانت فاسدة بحسب مذهبنا. نعم إذا استبصر في الوقت يجب عليه الأداء (١٢)، فلو تركها أو أتى بها فاسداً بحسب المذهب الحقّ يجب عليه القضاء.
وسقوط العقاب الأُخروي، والتفصيل في باب النكاح والحدود.
(٩) إجماعاً[١] أو ضرورةً من المذهب[٢]، ولنصوص كثيرة، فراجع الباب التاسع والثلاثون والباب الحادي والأربعون من أبواب الحيض والباب الثالث من أبواب النفساء وغيره.
(١٠) لإطلاق أدلّة القضاء، فيشمل جميع من وجب عليه الأداء إلّاما استثني.
(١١) على المشهور[٣]؛ لصحيح العجلي عن الصادق عليه السلام: «كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية، فإنّه يؤجر عليه، إلّاالزكاة... وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء»[٤].
وصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام: أيعيد كلّ صلاةٍ صلّاها أو زكاةٍ أو حجّ أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال عليه السلام: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة»[٥] وغيرهما، فتحمل على الغالب الذي تقتضيه حالهم وهو الصحيح عندهم فقط.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٣: ٢٨١ و ٤٠١؛ جواهر الكلام ١٣: ٦ ..
[٢]. انظر: مصابيح الظلام ١: ٢٢٢ و ٢٧٧ ..
[٣]. انظر: ذكرى الشيعة ٢: ٤٣٢، مجمع الفائدة والبرهان ٣: ٢١١؛ الحدائق الناضرة ١١: ٨؛ مفتاح الكرامة ٩: ٦٠١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١: ١٢٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٩: ٢١٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣، الحديث ٢ ..