التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
نعم لو نسي الجهر أو الإخفات في القراءة، فالظاهر عدم وجوب تلافيهما (٢٥)، وإن كان الأحوط التدارك، سيّما إذا تذكّر في الأثناء، فإنّه لاينبغي له ترك الاحتياط بالإتيان بقصد القُربة المطلقة. ومن نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة فيه، وذكر قبل الدخول في السجود، انتصب مطمئنّاً (٢٦)، لكن بقصد الاحتياط والرجاء في نسيان الطمأنينة، ومضى في صلاته. ومن نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد المساجد حاله، وذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود، أتى بالذكر، لكن في غير نسيان الذكر يأتي به بقصد (٢٧) القربة المطلقة لا الجزئيّة. ولو ذكر بعد رفع الرأس فقد جاز محلّ التدارك فيمضي في صلاته. ومن نسي الانتصاب من السجود الأوّل أو الطمأنينة فيه، وذكر قبل الدخول في مسمّى السجود الثاني،
(٢٥) على المشهور[١]؛ لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه: «فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته»[٢].
وهو مطلق من حيث التذكّر بعد الفراغ، وفي الأثناء. والاحتياط من جهة وجود المخالف[٣] في المسألة.
(٢٦) أمّا في أصل الانتصاب، فقد عرفت أنّه واجب ولم يفتْ في الفرض محلّه.
وأمّا الطمأنينة، فالشكّ في كونها شرطاً أو واجباً مستقلّاً أوجب الاحتياط كما عرفت.
(٢٧) لما ذكر من الاحتمالين، وقد عرفت وجه عدم العود إلى السجدة لتدارك الذكر.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٣٩٨؛ مستند الشيعة ٥: ١٦١- ١٦٢؛ جواهر الكلام ١٢: ٢٧٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: جامع المقاصد ٢: ٤٩٠؛ مفتاح الكرامة ٩: ٣٩٩- ٤٠٠؛ جواهر الكلام ١٢: ٢٧٥ ..