التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
جلوس، والأحوط الأولى الجمع بينهما (٨) مع تقديم الركعة من قيام، ثمّ استئناف الصلاة.
الثانية: الشكّ بين الثلاث والأربع في أيّ موضع كان، فيبني على الأربع (٩)، وحكمه كالسابق حتّى في الاحتياط، إلّافي تقديم الركعة من قيام.
أو إلغاء خصوصيّته بين المقام والشكّ بين الثلاث والأربع الوارد فيه التخيّر.
(٨) لعلّه لاستفادة تعيّن القيام من النصوص. ونقل[١] القول بتعيّن الركعتين من جلوس من العمّاني.
وأمّا تقديم الركعة قائماً فتقديماً للنصّ أو حفظاً لنظم الصلاة. وأمّا إعادة الصلاة فللفرار عن مخالفة العمّاني وغيره.
(٩) إجماعاً كما ادُّعي[٢]؛ لعموم موثّق عمّار[٣] الماضي وغيره، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب»[٤]، ونحوه الحديث الرابع والسادس والسابع.
ولمرسل جميل والمرسل عن ابن مسلم: «إن شاء صلّى ركعة وهو قائم وإن شاء صلّى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس»[٥]. وبهما يحمل مطلقات التعيين على التخيير.
وقوله: «حتّى في الاحتياط» أي: في صلاة الاحتياط وتخييره بين القيام والجلوس. وأمّا عدم تقديم القيام في صورة الجمع، فلكثرة النصوص الدالّة عليه.
[١]. انظر: ذكرى الشيعة ٤: ٧٩؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤٨٩؛ جواهر الكلام ١٢: ٣٣٦ ..
[٢]. انظر: الانتصار: ١٥٦/ مسألة ٥٤؛ الخلاف ١: ٤٤٦/ مسألة ١٩٢؛ غنية النزوع ١: ١١٢، مفتاح الكرامة ٩: ٤٩٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٢ و ٩ ..