التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - القول في واجبات الغسل
الحاجب وتخليل ما لايصل الماء إليه إلّابتخليله. ولايجب غسل باطن (٨) العين والأنف والاذن وغيرها؛ حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة، إلّاإذا كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر. والأحوط غسل ما شُكّ (٩) في أنّه من الظاهر أو الباطن.
(مسألة ٩): يجب غسل ما تحت الشعر (١٠) من البشرة، وكذا الشعر الدقيق الذي
(٨) بلا خلاف فيه[١]؛ لإطلاق ما مرّ في المسألة الرابعة من واجبات الوضوء، ولعدّة مراسيل منجبرة:
منها: عن أبي يحيى الواسطي: عن الصادق عليه السلام: الجنب يتمضمض؟ قال عليه السلام: «لا، إنّما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن، والفم من الباطن»[٢]، وأيضاً عن الصادق عليه السلام: «لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن»[٣].
(٩) لقاعدة الاشتغال.
وأمّا الاحتياط في المتن، فلعلّه لتوهّم جريان أصالة البراءة من غسل المشكوك؛ لكون المورد من مصاديق الأقلّ والأكثر.
وفيه: أنّه مبنيّ على كون الواجب نفس الغسل، مع أنّه مقدّمة للطهارة، فالشكّ- حينئذٍ- في المحصِّل.
(١٠) لما ادُّعي عليه من الإجماع[٤]، ولظهور صحيح زرارة والبزنطي في ذلك الماضيين[٥] في الواجب الثاني.
[١]. انظر: منتهى المطلب ٢: ٢٠٥؛ الحدائق الناضرة ٣: ٩١؛ مستند الشيعة ٢: ٣٢٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٤، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..
[٤]. انظر: غنية النزوع ١: ٦١؛ المعتبر ١: ١٩٤؛ مدارك الأحكام ١: ٢٩١- ٢٩٢؛ الحدائق الناضرة ٣: ٨٨؛ مستندالشيعة ٢: ٣١٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ و ١٦ ..