التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥
العود، ولايجب عليه قضاء ما صلّى قصراً. وأمّا حال العزم فالأحوط الجمع وإن كان البقاء (٤٣) على القصر أقرب. وكذا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر (٤٤) حتّى في محلّ الإقامة.
(مسألة ١٦): لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها (٤٥)، ولو نوى الإقامة ودخل فيها بنيّة التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصراً (٤٦)، وإن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة، فالأقوى بطلان صلاته (٤٧) والرجوع إلى القصر؛ وإن كان الأحوط إتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً والجمع بينهما ما لم يسافر.
الثالث من القواطع: البقاء ثلاثين يوماً (٤٨) في مكان متردّداً، ويُلحق بالتردّد ما إذا
(٤٣) لعلّه لاستصحاب حكم القصر بعد رفع اليد عن محلّ الإقامة وخروجه عن حكم الوطنيّة.
(٤٤) فإنّه بالإعراض عن محلّ الإقامة قد خرج عن عنوان المقيم وصار مسافراً بإنشاء السفر الجديد فوجب عليه التقصير.
(٤٥) بلا خلاف فيه موجود، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لصحيح ابن يقطين- في المسافر الذي يبدو له الإقامة حال الصلاة- عن الكاظم عليه السلام: «يُتمّ إذا بدت له الإقامة»[٢].
(٤٦) لتبدّل عنوانه إلى المسافر بالعدول، فوجب له التقصير.
(٤٧) لصيرورته مسافراً بعدول النيّة فيبطل ما بيده.
والاحتياط لاحتمال كون موضوع الإتمام لمن عدل عن الإقامة هو من دخل في الفريضة لا من أتمّها.
(٤٨) لما ادُّعي[٣] عليه الإجماع، ولعدّة نصوص مستفيضة:
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٤١٠- ٤١١؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٥٨٢؛ مستند الشيعة ٨: ٢٥٨؛ جواهر الكلام ١٤: ٣٨٠- ٣٨١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥١١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٠، الحديث ١ ونحوه الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٥٨٣؛ مستند الشيعة ٨: ٢٦١، جواهر الكلام ١٤: ٣١٥ ..