التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - القول في تكبيرة الإحرام
وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً، وصورتها «اللَّه أكبر» (٢)، ولايجزي غيرها ولامرادفها من العربيّة، ولا ترجمتها بغير العربية. وهي ركن تبطل الصلاة بنقصانها (٣)
وخبر ابن سهل عن الرضا عليه السلام: «الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّاتكبيرة الافتتاح»[١].
(٢) فإنّها المتلقّاة يداً بيد من النبيّ المشرّع وأهل بيته عليهم السلام بنحو التواتر. والنصوص المتواترة الآمرة بالإتيان بها وجوباً في افتتاح الصلوات الواجبة، واستحباباً في سائر مواضعها، وفي الصلوات المندوبة، بل وفي غير الصلاة من الأذان والإقامة وغيرها من غير تعرّض في أكثرها لبيان صورتها وهيئتها- على كونها مشهورة- معهودة بهذه الهيئة المتلقّاة.
مع أنّ المتتبّع في النصوص يصل إلى ما تطمئنّ به النفس من أمرها. وأمّا تبديله بالألفاظ المترادفة لها من اللغة العربيّة وغيرها: فقد يقال[٢]: بكون المقام من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير، والحكم فيه التعيين.
لكنّ الإجماع[٣] كافٍ في التعيين.
(٣) للإجماع المدّعى[٤]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح، قال عليه السلام: «يعيد»[٥].
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة، قال عليه السلام: «يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح»[٦]. ونحوهما أكثر أحاديث الباب.
[١]. وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٨.
[٣]. انظر: غنية النزوع ١: ٧٧؛ المعتبر ٢: ١٥٢؛ المنتهى ١: ٢٦٨( الطبعة القديمة)؛ مفتاح الكرامة ٧: ٨.
[٤]. انظر: المعتبر ٢: ١٥١؛ ذكرى الشيعة ٣: ٢٥٤؛ مفتاح الكرامة ٧: ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٧.