التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
الأمعاء؛ سواء كان له صوت ورائحة أم لا. ولا عبرة بما يخرج من قُبُل المرأة ولابما لايكون من المعدة أو الأمعاء، كما إذا دخل من الخارج ثمّ خرج. الرابع: النوم الغالب (٥)
ومن الثاني: ما ورد من أنّ الناقض هو الريح[١].
ومن الثالث: صحيح زرارة: «لا يوجَب الوضوء إلّامن... ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها»[٢].
والظاهر: أنّ الملاك في النقض والإيجاب والموضوع للوضع والتكليف هو الثالث.
وأمّا الأوّلان فلو سلّم انصرافهما إليه، وإلّا فيقيّدان به.
ثمّ إنّ الريح قد تتولّد من المعدة، فما يصعد منها تجشّأ، وما ينزل منها إلى الأمعاء، وكذا ما يتولّد من نفس الأمعاء ريح ناقصة.
(٥) النوم هو الحالة العارضة للنفس المستولية على القلب، ومن آثارها زوال التعقّل وعُطلة الحواسّ الظاهرة. ويستكشف عروضها بانعطال تلك الحواسّ. وأقوى ما به الاستكشاف هو نوم الاذن، وأمّا العين فنومها لازم أعمّ، وأمّا غيرها فيحتاج إلى تأمّل.
وأمّا السِنة والخَفْقة: فهي إمّا مرتبة خفيفة منها، أو هي من مقدّماتها.
ويدلّ على حكمه قوله تعالى: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»[٣]، فكلّ من أراد الصلاة وقام إليها وجب عليه الوضوء، لكن خرج عنه المتطهّر إجماعاً وضرورةً. مع أنّ موثّق ابن بكير ونحوه يفسّر الآية بذلك، قلت له: ما يعني بذلك؟
قال عليه السلام: «إذا قمتم من النوم»[٤]
[١]. وسائل الشيعة ١: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٩.، ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٣]. المائدة( ٥).: ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، الحديث ٧ ..