التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - (القول في شرائط الوضوء)
راجحة لايضرّ ضمّها (٦٩)، إلّاإذا كانت (٧٠) هي المقصودة بالأصل، ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً، أو تركّب الداعي منهما بحيث يكون كلٌّ منهما جزءاً للداعي، وكذا لو استقلّ الداعيان على الأحوط. وإن كانت مباحة- كالتبرّد- يبطل بها، إلّا إذا دخلت على وجه التبعيّة؛ وكان امتثال أمره هو المقصود الأصلي.
(مسألة ١٨): لايعتبر في النيّة التلفّظ (٧١)، ولا الإخطار في القلب تفصيلًا، بل يكفي
أو يكون كلّ منهما جزءً من المؤثّر، أو مؤثّراً بالاستقلال لولا الآخر، فالأقسام اثنا عشر:
قد عرفت بطلان دخل المحرّمة مطلقاً، وأمّا غيرها، فحيث نقل الأصحاب الإجماع[١] على لزوم انبعاث العبادة من أمرها، والإجماع[٢] على عدم قدح الضمائم الراجحة أشكل الأمر في بعض الصور الآتية.
(٦٩) أي: بنحو التبعيّة؛ لصدق استقلال أمر العبادة في البعث عليها- حينئذٍ- كما عرفت. و هذا هو المتيقّن من الإجماع المدّعى على عدم قدح الضميمة.
(٧٠) أمّا في الأوّلين، فلعدم استقلال أمر الوضوء في البعث فيهما.
وأمّا الأخير، فلعلّه كذلك أيضاً؛ فإنّ استقلال الداعيين في فعليّة التأثير غير معقول، وإن كانا كذلك شأناً فلكلّ منهما جزء من المؤثّر.
هذا، ولكنّ القول بالصحّة في غير فرض التبعيّة غير بعيد؛ لأنّ الجهات الطارئة على الفعل لا تخرجه عن قصد القربة لو لم تؤكّده.
فالمحرّك إلى العمل هو القربة بأيّ نحوٍ كان، بل يجري هذا في التابع أيضاً لو لم يكن إجماع على خلافه.
(٧١) أمّا التلفّظ، فلا دليل عليه قطعاً.
[١]. انظر: مختلف الشيعة ١: ٢٧٤؛ مفتاح الكرامة ٢: ٣١٠؛ رياض المسالك ١: ٢٢٠؛ مستند الشيعة ٢: ٤٥ ..
[٢]. انظر: مشارق الشموس: ٩٨؛ كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٠٧؛ مصباح الفقيه ٢: ٢٤٨ ..