التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - القول في صلاة القضاء
(مسألة ٦): لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير، فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً إذا قضاها في تلك (٢٤) الأماكن، وتعيّن القصر (٢٥) على الأحوط لو قضاها في غيرها.
(مسألة ٧): يُستحبّ قضاء النوافل الرواتب، ويُكره أكيداً تركه إذا شغله عنها جمع الدنيا. ومن عجز عن قضائها استحبّ له التصدّق بقدر طوله، وأدنى ذلك التصدّق عن كلّ ركعتين بمُدّ، وإن لم يتمكّن فعن كلّ أربع ركعات بمُدّ، وإن لم يتمكّن فمُدّ لصلاة الليل ومُدّ لصلاة النهار.
(مسألة ٨): إذا تعدّدت الفوائت، فمع العلم بكيفيّة الفوت والتقديم والتأخير، فالأحوط تقديم قضاء السابق (٢٦) في الفوات على اللاحق. وأمّا ما كان الترتيب في
(٢٤) لعموم دليل تشريع التخيير لحالتي الأداء والقضاء؛ لأجل التعليل فيه بكون ذلك من خواصّ المكان وآثار شرفه، كقوله عليه السلام في أدلّة التخيير: «كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما»[١].
وقوله عليه السلام: «من مخزون علم اللَّه الإتمام في أربعة مواطن»[٢].
وقوله عليه السلام: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين فأكثِر وأتِمّ»[٣].
(٢٥) لما عرفت من ظهور الأدلّة في كون التخيير من شؤون تلك الأمكنة، سواء كان العمل أدائيّاً أم قضائيّاً.
(٢٦) على المشهور[٤] شهرةً عظيمة؛ لإطلاق صحيح زرارة- فيمن كان عليه قضاء صلوات- عن الباقر عليه السلام: «فابدأ بأوّلهنّ فأذِّن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٥٢٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٨ ..
[٤]. انظر: الحدائق الناضرة ١١: ٢٢؛ مستند الشيعة ٧: ٣١٣، جواهر الكلام ١٣: ١٩ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٤ ..